السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
74
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
هذه الخطبة رواها قبل الرضي الحراني في ( التحف ) : ص 151 ، وأوّل ما رواه منها : « من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ، ومن كان من قوت الدنيا لا يشبع ، لم يكفه منها ما يجمع ، ومن سعى للدنيا فاتته ، ومن قعد عنها أتته ، إنما الدنيا ظل ممدود ، إلى أجل محدود ، رحم الله عبدا سمع حكما فوعى ودعي إلى رشاد فدنا » . . . إلخ . وقال الكراجكي - وهو من معاصري الرضي في ( كنز الفوائد ) : ص 162 : وجاء في الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « تكلَّم أمير المؤمنين صلوات الله عليه بأربع وعشرين كلمة قيّمة كل كلمة منها وزن السماوات والأرض قال : « رحم الله امرأ سمع حكما فوعى » إلخ . وجاء في رواية الكراجكي « محظورا » مكان « محذورا » ومكان « أحرز » « أخذ » وزاد على رواية الشريف بعد « كذّب مناه » هذه الفقرة « حذر أملا ، ورتب عملا » وروى بدل « جعل الصبر مطية نجاته » « جعل الصبر رغبة حياته » وبدل « التقوى » « التقى » وفي روايته زيادة بعد قوله عليه السّلام « والتقوى عدة وفاته » هذه الجملة « يظهر دون ما يكتم ، ويكتفي بأقل مما يعلم » . وبهذا تعلم أن الكراجكي لم ينقل عن ( النهج ) وأن ما في ( النهج ) هو مختارها . ورواها محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤل ج 1 ص 59 كرواية الرضي بزيادة الواو العاطفة في فقرات خلت منها رواية الشريف . ورواها ابن شاكر في ( عيون الحكم والمواعظ ) عن غير ( نهج البلاغة ) بدليل التفاوت بين الروايتين . ومن رواتها الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) ج 1 الورقة : 231 مخطوطة كاشف الغطاء ، والحصري في ( زهر الآداب ) ج 1 ص 42 ، ونثرها الآمدي في محالها من ( غرر الحكم )